الاقتصاد الحديث في موريتانيا

أسهمت ظروف طبيعية وتاريخية في بقاء موريتانيا على امتداد قرون طويلة مجالا رحبا للنشاطات الاقتصادية التقليدية من رعي وتجارة وزراعة غير أن ما عرفته البلاد من استعمار ثم استقلال اقترنا بانفتاحها على العالم الخارجي ثم اتصلا بظهور أنشطة اقتصادية حديثة.

ومن أهم الأنشطة العصرية حضورا في الحياة الاقتصادية الموريتانية تلك المرتبطة بتصدير الخامات نحو الخارج ومن بين هذه الأنشطة تبوأ استخراج وتصدير الحديد مرتبة أولى حيث تصدر الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم ) سنويا ما بين 10 – 12 مليون طن من خامات الحديد كما تتولى الشركة الموريتانية للنحاس استغلال وتصدير النحاس من منجم اكجوجت في حين تتولى شركة كينروس تازيازت استغلال الذهب. والى جانب التعدين اصبح الصيد الصناعي منذ مطلع الثمانينات موردا اقتصاديا هاما نافس التعدين من حيث المداخيل التي حققها للدولة. ومنذ سنوات تم اكتشاف احتياطات من البترول والغاز في المنطقة البحرية المشتركة بين موريتانيا والسينغال ينتظر أن يسهم بعائدات تقدر بأكثر من مليار دولار ابتداء من سنة 2023.

وتظهر الخريطة الاقتصادية لموريتانيا تركز الأنشطة الاقتصادية العصرية في مدن كبرى بعينها كازويرات بالنسبة لاستخراج الحديد ونواذيبو بالنسبة لنشاطات الصيد ونواكشوط بالنسبة للصناعات والخدمات الأساسية وتجدر الإشارة إلى ظهور بعض الدلائل على رواج سياحي قد يمثل في المستقبل أحد الموارد الاقتصادية الهامة.


Modifié le: jeudi 4 mars 2021, 22:51