التحضر في المغرب العربي
رغم وجود مدن قديمة في المغرب العربي فقد ظلت غالبية سكان هذا الإقليم من الريفيين سواء كانوا فلاحين مستقرين او من البدو الرحل ففي سنة 1960م كانت نسبة السكان المتحضرين في المتوسط لا تتجاوز 25% من اجمالي عدد سكان الإقليم. وقد عرف المغرب العربي منذ التاريخ تحولا اجتماعيا سريعا جعل نسبة السكان الحضريين تزيد سنة 2002م على 50% في كل البلدان (الجزائر 58 موريتانيا 60%، المغرب 57%، تونس 67% ليبيا حوالي 88%).
يعود تأسيس بعض المدن المغاربية الى آلاف السنين مثل فاس ومكناس كما تتميز المدن القديمة بنمطها المرتبط بالهندسة المعمارية الإسلامية القديمة وغالبا ما توجد بداخلها نواة قديمة تطورت المدينة من حولها.
تعود ظاهرة النمو الحضري في الوطن العربي الى عوامل متنوعة منها نزوح ملايين الريفيين الى المدن الكبرى باحثين عن العمل. وكانت الزيادة الطبيعية داخل هذه المدن عاملا آخر فسر النمو الحضري للمدن المغاربية يضاف الى ما سبق تشجيع بعض الحكومات للسكان على الاستقرار الحضري وقد أسهم اكتشاف النفط والحديد والنحاس والفوسفات ببعض الأقاليم غي ظهور مدن هامة.
وتواجه المدن المغاربية مشاكل عديدة لا تختلف عن مشاكل مدن العالم الثالث حيث تشهد بعض التجمعات الحضرية الكبرى ظهور أحياء الصفيح التي تفتقر الى ابسط مقومات الحياة الحضرية من سكن وخدمات وأمن ثم ان سكان المدن عموما في المغرب العربي في مواجهة مستمرة مع ضعف مستوى الخدمات.