الاقتصاد الحديث في المغرب العربي
كانت التطورات الاقتصادية الحديثة التي جاء بها القرن 20 الميلادي وراء بروز اقتصاديات مغاربية متباينة الى حد بعيد فقد جلب النفط لليبيا ثروة حولتها من وضعية الفقر الى وضعية الغنى. أما الاستعمار الفرنسي للجزائر وتونس والمغرب فقد انعكست آثاره على اقتصاديات هذه البلدان جاعلة منها اقتصاديات عصرية تعتمد على تصدير بعض الغلات الزراعية والبترول والغاز والفوسفات وبعض المنتجات الصناعية إلى جانب محاولات الاستفادة من إمكانيات السياحة الهامة. أما الاقتصاد الموريتاني الحديث فيظل مرتكزا على تصدير خامات الحديد او ثروات بحرية كالأسماك.
لا تزال بصمات الماضي الاستعماري ملموسة في التجارة الخارجية المغاربية فاهم ما يصدر نحو الخارج هو المواد الخام من معادن ومصادر للطاقة ومنتجات فلاحية أما الواردات فهي منتجات غذائية ومواد صناعية جاهزة وتجهيزات وكماليات وتشكو اغلب الموازين التجارية المغاربية من العجز بسبب ارتفاع قيمة وحجم الواردات مقارنة بالصادرات أما أهم الشركاء التجاريين فهم اوربيون بالأساس مثل فرنسا واسبانيا وإيطاليا وألمانيا وهو ما يشرح القرب الجغرافي من جهة والماضي الاستعماري من جهة أخرى.