أسباب حركات التحرر

تعرف حركات التحرر بأنها عبارة عن ردة فعل قامت بها الشعوب المستعمرة ضد السيطرة الاستعمارية وقد أخذت أشكالا متباينة بعضها مسلح وبعضها سلمي وجمعت تارة بين الطريقتين.

وقد ساعدت في تصفية الاستعمار مجموعة من الأسباب الداخلية والخارجية.

1-الأسباب الداخلية :تتمحور العوامل الداخلية التي ساهمت في ظهور حركات التحرر حول ظاهرتين هما :

أ – استغلال الطاقات المادية والبشرية للشعوب المستعمرة :

شهدت المستعمرات الآفروآسيوية استغلالا استعماريا مجحفا تم التركيز فيه على استنزاف مواردها الطبيعية وطاقاتها البشرية .وقد أسهمت العديد من العوامل في دفع المستعمر إلى زيادة الطلب على الموارد الأولية من منتجات فلاحية ومعدنية ومصادر للطاقة واستغلال الأهالي كيد عاملة و إجبارهم على استهلاك فائض منتجاته الصناعية ...

وقد ترتب على ذلك حدوث أزمات خطيرة في العديد من المستعمرات تمثلت في مصادرة الأراضي الزراعية الخصبة من ملاكها وتحويلهم إلى عمال أجراء و استبدال المزروعات المعيشية بمزروعات تجارية (تصديرية) مما أدى إلى انتشار البؤس والحرمان وكان من تبعات ذلك حدوث هجرة واسعة النطاق من الأرياف نحو المدن وتضخم هذه الأخيرة بشكل فوضوي أضف إلى ذلك ما فرض عليهم من ضرائب باهظة ...

ب – الوعي الوطني :

ظهور الوعي الوطني في صفوف نخبة من المثقفين غايتهم تخليص الشعوب الإفريقية و الأسيوية من الاستعمار وقد تجلت ملامحه في إجهاض المخططات الاستعمارية بالرفض الذي كان في بعض الحالات سلميا وكان في حالات أخرى مسلحا وشكلت الأحزاب السياسية أهم الأدوات التي عملت النخب المثقفة على استحداثها لمواجهة المستعمر ومن أهم الأحزاب شأنا في النضال التحرري :حزبي المؤتمر الذي تأسس 1885 م و الرابطة الإسلامية 1906 م في شبه القارة الهندية وكان غاندي ونهرو ومحمد على جناح ابرز الزعماء المؤثرين فيهما والحزب الشيوعي الصيني الذي تأسس 1930 م إلى جانب أحزاب أخرى كحزب الوفد المصري 1919 والحزب الدستوري التونسي 1934 وحزب الاستقلال المغربي 1944 والحزب التقدمي الموريتاني 1948

وقد لعب رجال الدين والنقابات العمالية والحركات الطلابية أدوارا مؤثرة ومساعدة إلى حد كبير لهذا الحراك الوطني .

2 – الأسباب الخارجية :

تعتبر الحربان العالميتان الأولى والثانية من أهم العوامل التي أسهمت في تطور المستعمرات نحو الاستقلال فخلالها جندت القوى الاستعمارية الكثير من أبناء آسيا و إفريقيا مقابل وعد المستعمرات بالحرية، وقد تجرعت العديد من الدول الاستعمارية هزائم خلال الحرب حطت من هيبتها وفتحت الطريق في أعقاب الحرب العالمية الثانية للتمرد على السيطرة الاستعمارية .

وقد أسهمت الحرب في تغيير موازين القوى لصالح كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي اللذين اتفقا ضمنيا على ضرورة تصفية الاستعمار الأوروبي وعزز ظهور الأمم المتحدة 1945 مسعى تصفية الاستعمار بسبب ما أقرته من مواثيق تدعم حق الشعوب في تقرير المصير .

 

أسئلة التقويم :

1 – كيف ظهر الوعي السياسي داخل المستعمرات ؟

2 – اذكر أهم العوامل الخارجية التي ساهمت في تحرر المستعمرات ؟

3 – ما أبرز الأحزاب السياسية التي كان لها دور كبير في تصفية الاستعمار ؟


Modifié le: dimanche 7 février 2021, 21:54