النشاطات الفلاحية في المغرب العربي
يعد المغرب العربي وحدة جغرافية كبيرة تربو مساحتها على 6 مليون كلم مربع غير انه بالرغم من ذلك يعد في معظمه إقليما صحراويا (80%). وقد كانت هذه الوضعية وراء هيمنة نمط البداوة وحياة الانتجاع في الإقليم خلال عصور طويلة لكن التحولات الحديثة جعلت المغرب العربي أرض الزراعة المستقرة في العديد من اجزائه.
تمثل الأراضي الصالحة للزراعة ما نسبته 3,8% من مساحة المغرب العربي ويعمل في القطاع الفلاحي ما يصل إلى 35,36% من إجمالي اليد العاملة. وتتميز السهول الساحلية المتوسطية بخصوبة التربة وهذا ما يفسر توطن الزراعة فيها منذ أمد بعيد ومن أهم المحاصيل الزراعية فيها القمح والشعير الى جانب قيامهم بنشاطات البستنة (زراعة الزيتون والحمضيات والأشجار المثمرة الأخرى).
وخارج السهول المتوسطية تطورت على السفوح الجبلية وفي بعض المناطق الداخلية زراعات بعلية ترتبط ارتباطا وثيقا بالتساقطات المطرية ومن الضروري الإشارة إلى ظهور زراعات صحراوية خاصة بالواحات تعتمد على السقي وينتشر هذا النوع من الزراعة في موريتانيا والجزائر وتونس وليبيا.
وبالنظر إلى طبيعة المغرب العربي الصحراوية فلم يكن غريبا بروز أهمية الأنشطة الرعوية واستقطابها نسبة معتبرة من العاملين المغاربيين على جانب تأمينها لثروات حيوانية متنوعة مثل الأبقار والأغنام والإبل. ويعد المغرب والجزائر ثم موريتانيا أهم البلدان الرعوية.
تواجه الفلاحة المغاربية تحديات طبيعية وتقنية فموجات الجفاف الدورية وندرة المياه أدت الى تدني المردودية وارتفاع تكلفة الاستصلاح ويعد التصحر تحديا طبيعيا آخر خطيرا يعمل على تقليص المساحات الزراعية ويهدد الكثير من المراعي بالزوال تضاف إليه آفات متنوعة كالجراد المهاجر.